السيد علي الحسيني الميلاني

108

نفحات الأزهار

بوضعه - حسب زعم الدهلوي - . روايتهم لكتبه ولقد اعتنى علماؤهم بمؤلفات الحافظ ابن الجزري فرووها بأسانيدهم ، ويتجلي ذلك بمراجعة رسالة ( أصول الحديث ) و ( كفاية المتطلع ) و ( حصر الشارد ) وغيرها . . . وقد عبروا عنه في أسانيدهم وطرقهم ب‍ " الحافظ " . وقال الكاتب الجلبي - حيث ذكر الحصن الحصين لابن الجزري - : " وهو من الكتب الجامعة للأدعية والأوراد والأذكار الواردة في الأحاديث والآثار ، ذكر فيه أنه أخرجه من الأحاديث الصحيحة ، وأبرزه عدة عند كل شدة . ولما أكمل ترتيبه طلبه عدوه وهو تيمور ، فهرب منه مختفيا تحصن بهذا الحصن ، فرأى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم جالسا على يمينه وكأنه - عليه الصلاة والسلام - يقول له : ما تريد ؟ فقال : يا رسول الله ! أدع لي وللمسلمين ، فرفع يديه ثم مسح بهما وجهه الكريم ، وكان ذلك ليلة الخميس فهرب العدو ليلة الأحد ، وفرج الله سبحانه وتعالى عنه وعن المسلمين ، ببركة ما في هذا الكتاب " ( 1 ) . 3 . الحافظ السيوطي * الذي بالغ الشعراني في ( لواقح الأنوار ) في تعظيمه ، ووصفه المناوي ب‍ " الحافظ الكبير والإمام الشهير " والعزيزي ب‍ " الإمام العلامة مجتهد عصره وشيخ الحديث " والشامي صاحب السيرة ب‍ " شيخنا حافظ الاسلام بقية المجتهدين الأعلام " ، وهو ممن يفتخر شاه ولي الله باتصال أسانيده إليه ، وبذلك يتباهى ( الدهلوي ) أيضا ويثني عليه في رسالة ( أصول الحديث ) * فإنه قال ما هذا لفظه : " حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه " أخرجه الترمذي عن زيد بن أرقم ،

--> ( 1 ) كشف الظنون 1 / 669 .